الرئيسيةبحـثالتسجيلدخولمركز تحميل صور خاص بالمنتدى
شاطر | 
 

 سنوات مع أسئلة الناس - البابا شنودة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
mmmm_1959
صاحب الموقع
صاحب الموقع


ذكر عدد الرسائل: 599
admin: 1
تاريخ التسجيل: 06/10/2007

مُساهمةموضوع: سنوات مع أسئلة الناس - البابا شنودة   2008-05-17, 6:28 pm


سنوات مع أسئلة الناس

لقداسة البابا شنوده الثالث
هل نقض المسيح شريعة موسى؟
في أكثر من مرة في العظة على الجبل، قال السيد المسيح "سمعتم أنه قيل
للقدماء .
.. وأما أنا فأقول لكم ... (مت5).
فهل
معنى
هذا أنه نقض شريعة موسى، وقدم شريعة جديدة؟

كما
يظهر من قوله مثلاً: سمعتم أنه قيل عين بعين، وسن بسن. وأما أنا فأقول لكم: من لطمك على خدك الأيمن، فحول له الآخر
أيضاً .
.." (مت5: 38، 39). والأمثلة كثيرة
يقول قداسة البابا شنودة الثالث، ::
السيد المسيح لم ينقض شريعة موسى.
ويكفي في ذلك قوله: "لا
تظنوا
إني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل. فإني الحق أقول لكم: إلى أن تزول السماء والأرض، لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون
الكل"
(مت
5: 17، 18).

إذن
لا نقول فقط، إن شريعة العهد القديم لم تُلغَ ولم تُنقض.
بل
أن حرفاً واحدا منها لا يمكن أن يزول.
إذن
ما معنى: قيل لكم عين بعين، وسن بسن؟ إن هذا كان شريعة للقضاء وليس لتعامل الأفراد.
بهذا يحكم القاضي حين يفصل في الخصومات بين الناس.
ولكن
ليس للناس أن يتعاملوا هكذا بعضهم مع البعض الآخر
ولكن
إن
فهم الناس خطأ أنه هكذا ينبغي أن يتعاملوا!! فإن السيد المسيح يصحح مفهومهم الخاطئ بقوله: من ضربك على خدك، حول له الآخر أيضاً

وهكذا تابع الحديث معهم قائلا:
سمعتم أنه قيل: تحب قريبك وتُبغض عدوك. وأما أنا فأقول لكم: أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مبغضيكم. وصلوا لأجل الذين يُسيئون إليكم ويطردونكم"
(مت5: 43، 44).
هنا لم ينقض السيد المسيح الشريعة القديمة، وإنما صحح مفهومهم عن معنى القريب إذ كانوا
يظنون
أن قريبهم هو اليهودي حسب الجنس. أما السيد المسيح فبين لهم أن قريبهم هو الإنسان عموماً، ابن آدم
وحواء
فكل
إنسان يجب أن يقابلوا إساءته بالإحسان. فالمفهوم الحقيقي للشريعة
هو
هذا. بل أن هذا يتفق مع الضمير البشري، حتى من قبل شريعة
موسى .
.. وهذا ما سار عليه الآباء والأنبياء قبل شريعة موسى وبعدها
]مثال ذلك يوسف الصديق
الذي تآمر عليه
أخوته
وأرادوا أن يقتلوه، ثم طرحوه في بئر. وأخيراً بيع كعبد للإسماعيلييين، فباعوه إلى فوطيفار (تك37). يوسف هذا أحسن إلى أخوته، وأسكنهم في أرض جاسان، وعالهم هم وأولادهم.
ولم
ينتقم منهم، ولم يعاملهم عيناً بعينٍ ولا سناً بسنٍ. بل قال لهم: "لا تخافوا. انتم
قصدتم
لي شراً. أما الله فقصد به
خيراً .
..
فالآن
لا تخافوا. أنا أعولكم وأولادكم ... وطيَّب قلوبهم" (تك50: 19 ـ 21).

أتُرى
كان
يوسف في مستوى أعلى من الشريعة؟! حاشا
ولكن
اليهود
ما كانوا يفهمون الشريعة. فصحح المسيح مفهومهم.
أما
يوسف فقد وصل إلى محبة العدو، والإحسان إلى المبغضين والمسيئين من قبل أن ينادي المسيح بهذه الوصية
مثال آخر هو موسى النبي لما تزوج المرأة الكوشية تقولت عليه مريم مع هارون.
فلما وبخها الرب على ذلك، وضرب مريم بالبرص، حينئذٍ تشفع فيها موسى، وصرخ إلى الرب قائلاً: اللهم اشفها" (عد12: 13).
لم
يقل في قلبه إنها تستحق العقوبة لإساءتها إليه، بل صلى من أجلها (عد12: 13).
وهكذا
نرى أن موسى النبي الذي نقل إلى الشعب وصية الرب "عين بعين وسن بسن"، لم ينفذها في معاملاته الخاصة بل نفذ الوصية التي تقول: "صلوا لأجل الذين يسيئون إليكم"، قبل أن يقولها المسيح بأربعة عشر قرناً ... إنه المفهوم الحقيقي لمشيئة الله.
نفس الوضع كان في تعامل داود النبي مع شاول الملك الذي أساء إليه، وحاول قتله أكثر من مرة.
ولكن لما وقع شاول في يده، لم يعامله داود بالمثل. ولم يسمع لنصيحة عبيده بقتله.
بل
قال: "حاشا لي أن أمد يدي إلى مسيح الرب". ووبخ رجاله ولم يدعهم يقومون على شاول (1ص24: 6، 7). بل أن داود بكى على شاول فيما بعد لما مات.
ورثاه
بنشيد مؤثر، وأحسن إلى كل أهل بيته (2صم1) (2صم9: 1).

إذن
شريعة الله هي هي، لم تُنقض ولم تُلغَ. والله ليس عنده
تعيير
ولا ظل دوران (يعSurprised 17). إنما السيد المسيح صحح مفهوم الناس لشريعة موسى، ووصل بهم إلى مستوى الكمال، الذي يناسب عمل الروح
القدس
فيهم
قال
سمعتم أنه قيل للقدماء لا تزنِ.
أما
أنا فأقول لكم: إن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها، فقد زنى بها في قلبه" (مت5: 27، 28).
إنه لم ينقض الشريعة. فوصية "لا تزنِ" لا تزال باقية
كما
هي. وكل إنسان مطالب بحياة العفة والطهارة. ولكن السيد المسيح وسَّع فهمهم للوصية. فليس الزنا فقط هو إكمال الفعل بالجسد، بل هناك نجاسة القلب أيضاً. وشهوة الزنا تبدأ في القلب، وتظهر في حاسة النظر. وهكذا نهى السيد عن النظرة الشهوانية، واعتبرها زنا في القلب. وأمر بضبط حاسة البصر فلا تخطئ؟
ولعل
هذا يذكرنا بما قاله أيوب الصديق (في العهد القديم): "عهداً قطعت لعَينَيَّ، فكيف أتطلع في عذراء" (أي31: 1

بنفس السمو في الفهم، قال سيدنا يسوع المسيح أيضاً:
سمعتم أنه قيل للقدماء: لا تقتل. ومن قتل يكون مستوجب الحكم. وأما أنا فأقول لكم: إن كل من يغضب على أخيه باطلاً، يكون مستوجب
الحكم .
.." (مت5: 21، 22).


وصية
"لا تقتل" لا تزال قائمة كما هي، لم تُلغَ. ولكن السيد المسيح حرََم الخطوة الأولى المؤدية إليها، وهي الغضب الباطل ...
فكل
جريمة تبدأ بالغضب، كما أن كل خطية زنا، تبدأ بشهوة في القلب. والسيد المسيح في عظته على الجبل، منع الخطوة الأولى المؤدية إلى الخطية وحرًّم أسبابها .. لم ينقض الناموس بل أكمل الفهم
الشريعة الأدبية إذن لم تُنْقَض، بل بقيت كما
هي
. وأكمل الرب فهم الناس لها. فوسَّع مفهومها، وسما بمعانيها. ومنع
أسباب
الخطية، والخطوة الأول المؤدية إليها
بقيت نقطة هامة تختص بالرمز، وما يرمز إليه. ومن أمثلة ذلك الذبائح الحيوانية، وكانت ترمز إلى السيد المسيح. خذوا
الفصح مثالاً: وكيف كان المحتمي وراء الأبواب المرشوشة بالدم، ينجو من سيف المهلك، حسب قول الرب "ويكون لكم الدم علامة على البيوت. فأرى الدم وأعبر عنكم. فلا يكون عليكم ضربة للهلاك" (خر12: 13). وكان الفصح رمزاً للسيد المسيح، فيقول القديس بولس الرسول "لأن فصحنا أيضاً المسيح قد ذُبح لأجلنا" (اكو5: 7
صار المسيح هو
الفصح
، وهو أيضاً ذبيحة المحرقة وذبيحة الخطية وذبيحة الإثم وذبيحة السلامة.
لم تُلغَ تلك الذبائح، إنما كمُلت في المسيح. وكذلك الأعياد ورموزها،

وباقي
قواعد النجاسات والتطهير.

دم الذبائح كان رمزاً لدم السيد المسيح. ولا يزال المذبح موجوداً في العهد الجديد، ولكن ليس لذبائح حيوانية، وإنما لذبيحة المسيح ودمه الذي يُطَهِّر من كل خطية، (1يو: 7
والكهنوت الهاروني في العهد القديم، كان يرمز إلى كهنوت ملكي صادق كما قيل في المزمور "أنت هو الكاهن إلى الأبد على طقس ملكي صادق" (مز110: 4).
وهكذا
لم يُلغَ الكهنوت، ولكنه "قد تغير" (عب7: 12)
بقيت الشريعة. ولكن لما أتي المرموز إليه حل محل الرمز


_________________
الذى لم يشفق على إبنه بل بذله لأجلنا أجمعين فكيف لايهبنا معه كل شئ


عدل سابقا من قبل mmmm_1959 في 2008-05-17, 10:28 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://minaaelkhalas.ahlamontada.com
mmmm_1959
صاحب الموقع
صاحب الموقع


ذكر عدد الرسائل: 599
admin: 1
تاريخ التسجيل: 06/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: سنوات مع أسئلة الناس - البابا شنودة   2008-05-17, 6:31 pm

حول الديانة اليهودية

يقول البعض إن اليهودية ديانة مادية عالمية. فما رأيكم في هذا التعبير؟
وهل المسيحية صححت مادية اليهودية؟

يقول قداسة البابا شنودة الثالث، ::

ما دامت اليهودية ديانة سماوية، فلا يمكن أن نصفها بأنها مادية. ومادامت عقائد اليهودية موحى بها من الله في كتاب مقدس هو التوراة، فلا يمكن أن نصف وصايا الله بأنها مادية، وإلا كان ذلك اتهاماً موجهاً لله ذاته تبارك اسمه. وكذلك في هذا الأمر اتهام إلى موسى النبي العظيم أول من قدم للبشرية شريعة إلهية مكتوبة. فهل كان يقود الناس إلى المادية؟!

إن السمو الموجود في تعاليم اليهودية، يمكن أن يكون مجالاً لتأليف كتب كثيرة، ونستطيع أن نقدم أجزاء منه فيما بعد.

كذلك لا ننسى أن كثيراً مما ورد في أسفار العهد القديم لا يمكن فهمه إلا بمعرفة رموزه.

إن بعض الذين ينتقدون تعاليم اليهودية، لم يفهموها بعد.

وصف اليهود بالمادية شيء، ووصف الديانة اليهودية بالمادية شيء آخر له خطورته. فاليهود بشر، يمكن أن يخطئوا وأن ينحرفوا، كأي بشر. أما الديانة فهي من الله. ما يمسها يمس الله واضعها، ويمس الرسول العظيم موسى الذي جاء بها من عند الله. ويمس أيضاً التوراة، التي احتوت اليهودية، والتي أوحى بها الله هدىً ونوراً للناس ... فكيف يُعقل أن يُرسل الله نبياً بديانة تقود الناس إلى المادية؟!

إن وصية العشور في اليهودية هي ضد المادية تماماً ...

فاليهودية تأمر بدفع كل عشور الممتلكات للرب، كل العشر "من حبوب الأرض وأثمار الشجر" وكل "عشر البقر والغنم" (لا27: 30، 32). "تعشيراً تُعشر كل محصول زرعك الذي يخرج من الحقل سنة بسنة" (تث14: 22). وكان يعشر أيضاً الحنطة (تث12: 17).

بالإضافة إلى العشور، تأمر اليهودية بدفع البكور.

والمقصود بها أول نتاج، سواء نتاج الناس، أو الأرض، أو الأشجار، أو الغنم والبهائم.

فيقول الرب "قدس لي كل بكر، كل فاتح رحم .. من الناس ومن البهائم إنه لي " (خر13: 2).

أول ما يولد من نتاج المواشي ولأغنام كان للرب، وكان كل بكر ذكر من الناس يُقدم لخدمة الرب، إلى أن استُبدل هؤلاء الأبكار بسبط اللاويين.

كذلك تقول الشريعة اليهودية "أول أبكار أرضك تحضره إلى بيت الرب إلهك" (خر23: 19). حُزمة أول حصيد يحصده يقدمها للرب (لا23: 10). كذلك أول الحنطة، والزيت، وأول جَزَاز غنمه من الصوف هي للرب (تث18: 4). وأول عجينه (عد15: 20). ويوم الباكورة هذا يقيم حفلاً مقدساً.

أما الأشجار، فكان ثمر أول سنة تطرح (السنة الرابعة) كله للرب (لا19: 24). صاحبها يأكل من ثمر السنة التالية.

هل هذا العطاء العجيب هو من سمات ديانة مادية؟!

يُضاف إلى هذا، إلى العشور والبكور، ما يقدمه الإنسان من نذور، ومن نوافل ...
(تث12: 17).

ومن اللمسات الإنسانية الجميلة في الشريعة اليهودية، قول الرب "وعندما تحصدون حصيد أرضكم، لا تُكَمِّل زوايا حقلك في حَصَادِكَ، وَلُقَاط حَصِيدِك لا تلتقط. للمسكين والغريب تتركه" (لا 23: 22). لذلك كان الفقراء يلتقطون رزقاً من وراء الحصَّادين.

ومن النقط الإنسانية أيضاً، ضد المادية، عتق العبيد.

في زمن موسى وما سبقه، كان هناك رق. ولكن الشريعة اليهودية كانت تأمر بأن العبد المُشتَرى بمال، الذي يخدمك ست سنوات، تطلقه حراً في السنة السابعة (تث15: 12).

وضد المادية أيضاً في اليهودية، تقديم الذبائح والمحرقات.

وكلها كانت لإرضاء قلب الله، ولنوال المغفرة، والشعور بفداحة الخطية ... وقد شُرحت بالتفصيل في سفر اللاويين.

وبعض الذبائح كالمحرقات، وذبائح الخطية، وذبائح الإثم، ما كان مقدمها يتناول منها شيئاً على الإطلاق. ولا يمكن أن يحمل هذا تفكيراً مادياً، بل هو تفكير روحي، في الحزن على الخطية، وتقديم توبة عنها، والتضحية بشيء مادي، له رموز روحية ..

وضد المادية أيضاً، المناسبات الكثيرة، الأسبوعية والسنوية، التي كانت عطلات لا عمل فيها، أياماً مقدسة للرب :

فشملت الوصايا العشر، تقديس السبت "لا تعمل فيه عملاً ما، أنت وابنك وابنتك، وعبدك وأمتك، وثورك وحمارك وكل بهائمك. ونزيلك الذي في أبوابك، لكي يستريح عبدك وأمتك، مثلك، واذكر أنك كنت عبداً في أرض مصر" (تث5: 14).

يُضاف إلى هذا أيام أعياد واحتفالات مقدسة أزيد من عشرين يوماً، عملاً من الأعمال لا يعملون فيها، سوى العمل الروحي، كما شرحنا في سفر اللاويين إصحاح 23.

ولو كانت اليهودية مادية، ما كانت تجعل 73 يوماً، أياماً مقدسة، بلا عمل، أي خُمس السنة تماماً. إلى جوار نظام الصلوات التسابيح والقراءات المقدسة:

فهناك سبع صلوات كل يوم (مز118) غير صلوات الليل، بل أن الاقتراب إلى بيت الله، كان أيضاً بالصلوات والمزامير، ما يسمى مزامير المصاعد. وكانت التوراة موزعة على قراءات منتظمة في المجامع، بحيث يسمعها الشعب كله.

أما روحانية اليهودية في تعاليمها، فهذا موضوع طويل

[center]حول شهود يهوه

قلتم لنا عن شهود يهوه لا تقبلوهم في بيوتكم حسب وصية الرسول، فهل ذلك لأنهم يخالفوننا في الدين؟

يقول قداسة البابا شنوده الثالث، ::

كلا، ولكن لأنهم يشككون في الدين، ويخرجونكم عن إيمانكم

وقد قال القديس يوحنا الرسول في ذلك "إن كان أحد يأتيكم، ولا يجئ بهذا التعليم، فلا تقبلوه في البيت، ولا تقولوا له سلام. لأن من يسلم عليه يشترك في أعماله الشريرة" (2يوSurprised 10). وشهود يهوه لا يدخلون بيتاً لمجرد زيارة اجتماعية، إنما لكي ينشروا معتقداتهم. ولكي يفتحوا الكتاب المقدس حسب ترجمتهم الخاصة المرفوضة من جميع الكنائس، والتي غيروا فيها لكي تتفق مع معتقداتهم الخاصة، ولكي يضلوا بها السامعين.

الكتاب المقدس لم يقل مطلقاً إنك لا تتعامل مع المخالفين لك في الدين حتى ولو كانوا عبدة أوثان ... (1كو5: 10)

أما الذي يزورك بهدف واحد هو أن يشككك في دينك، فهذا ابتعد عنه حرصاً على سلامة أفكارك من شكوكه. وهذا ما يفعله شهود يهوه، فكل زياراتهم هي لنشر معتقداتهم، وتوزيع نبذات وكتب بنفس القصد.

وليس لهم هدف إلا هذا، أن يشهدوا ليهوه حسب تعليمهم الخاص.

ولم يقل القديس يوحنا الرسول لا تقابل أي إنسان يختلف معك في العقيدة، وإنما قال "إن كان أحد يأتيكم ولا يجئ بهذا التعليم" أن يأتي بقصد أن يُخرجك عن التعليم السليم الذي تسلمته من الكتاب ومن الكنيسة. فالذي يأتي ليشككك، لا تقبله في بيتك.


علاقة الرسل بالروح القدس

هل كل رسول هو مؤيد بالروح القدس؟ وعلى هذا الأساس، هل يكون السيد المسيح مثل باقي الرسل في علاقته بالروح القدس؟

يقول قداسة البابا شنوده الثالث، :

الرسل لهم علاقة بالروح القدس، لأن الروح القدس ـ كما ورد في قانون الإيمان ـ هو الناطق في الأنبياء.

ولكن السيد المسيح يتميز عن الجميع بأن علاقته بالروح القدس علاقة أقنومية، وعلاقة أزلية، وعلاقة تساوٍ ..

علاقة المسيح بالروح القدس، هي قبل خلق العالم، وقبل كل الدهور، وقبل الزمن، هي منذ الأزل، ولا يوجد رسول هكذا ..

هو ثابت في الروح القدس، والروح القدس ثابت فيه، وكلاهما ثابتان في الجوهر . نفس الطبيعة .. وفي هذا يختلف عن الكل.

السيد المسيح هو الذي أرسل الروح القدس لتلاميذه القديسين، فحل عليهم في اليوم الخمسين، ومنحهم التكلم بألسنة.

ولا يستطيع رسول أن يقول إنه أرسل الروح القدس.



_________________
الذى لم يشفق على إبنه بل بذله لأجلنا أجمعين فكيف لايهبنا معه كل شئ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://minaaelkhalas.ahlamontada.com
mmmm_1959
صاحب الموقع
صاحب الموقع


ذكر عدد الرسائل: 599
admin: 1
تاريخ التسجيل: 06/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: سنوات مع أسئلة الناس - البابا شنودة   2008-05-17, 6:35 pm


الله والجحيم

هل الله موجود في الجحيم أيضاً؟

يقول قداسة البابا شنوده الثالث

الله موجود في كل مكان ولا يخلو منه مكان.

الشمس تشرق بأشعتها حتى في الأماكن التي توجد بها قاذورات. ولكنها لا تتأذى بتلك القاذورات، كذلك الله. ومع ذلك فالجحيم مجرد مكان انتظار. والسيد المسيح نزل إلى هناك،
لكي يبشر الراقدين على رجاء، وينقلهم إلى الفردوس.

لاحظ في قصة الثلاثة فتية في أتون النار، أنه كان معهم رابع قيل إنه شبيه بابن الآلهة
(دا3: 25). ولم يتأذَ بالنار، ولم يسمح للنار أن تؤذي الثلاثة فتية.

الوجود في أي مكان ليس هو المشكلة، إنما المشكلة هي التأذي من مكان. والله فوق التأذي،
ولا يتفق ذلك مع طبيعته.

لو كان الله لا يوجد في مكان ما لكان ذلك ضد صفة عدم المحدودية التي يتصف بها.
ولكان ذلك سبباً للطعن في معرفته بما يدور في ذلك المكان

حاشا أن نفكر في شيء من هذا

هل قطف السنابل سرقة؟

كان تلاميذ المسيح وهم سائرون بين الزروع، إذا جاعوا يقطفون السنابل ويأكلون (مر2: 23)
فهل يعتبر ذلك سرقة، لأنهم أخذوا من مال غيرهم دون علمه وإذنه؟

يقول قداسة البابا شنوده الثالث، :

لم يكن ذلك سرقة، لأن الشريعة كانت تصرح به

وفي ذلك يقول سفر التثنية "إذا دخلت كـرم صاحبك، فكل عنباً حسب شـهوة نفسك، شبعتك. ولكن في وعائك لا تجعل. إذا دخلت زرع صاحبك فاقطف سنابل بيدك، ولكن منجلاً لا ترفع
على زرع صاحبك" (تث23: 24، 25).

إذن كان مصرحاً في الشريعة اليهودية، وفي العادات اليهـودية المألوفة، أن السـائر إذا جاع يقطف من السنابل، ولكن لا يأخذ معه منها. وهذا ما فعله التلاميذ لما جاعوا .. قطفوا وأكلوا
(مت12: 1)

ولذلك لم يوجه الفريسيون إليهم اللوم على ذلك، وإنما على أنهم فعلوا هذا في يوم سبت،
فوجهوا إليهم تهمة كسر السبت فقط وليس السرقة .. مت (12: 2)

إننا نحكم على كل فعل، حسب القوانين المتبعة في وقته ..



قرأنا في قصة عماد كرنيليوس، إنه بينما كان بطرس يتكلم "حل الروح القدس على جميع الذين كانوا يسمعون الكلمة" حتى أن المؤمنين اندهشوا "لأن موهبة الروح القدس انسكبت حتى
على الأمم أيضاً" (أع10: 44: 45). فهل الروح القدس يعمل في غير المؤمنين؟

يجيب قداسة البابا شنودة الثالث قائلاً

الروح القدس يعمل في غير المؤمنين لكي يؤمنوا

إذ كيف يمكن أن يؤمنوا، إن لم يعمل الروح القدس فيهم؟! وهوذا الكتاب يقول
لا يستطيع أحد أن يقول إن المسيح رب إلا بالروح القدس (1كو12: 3).

وعمل الروح للإيمان، غير سكناه الدائمة في المؤمن.

إن الروح القدس يمكن أن يعمل في قلب إنسان غير مؤمن ليدعوه إلى الإيمان، أو يجري معه معجزة أو أعجوبة تكون سبباً في إيمانه. ولكن بعد أن يؤمن، لابد أن ينال الروح القدس
بالمسحة المقدسة، ليعمل الروح فيه على الدوام.

ويمكن أن يعمل الروح في غير المؤمنين لخير الكنيسة، كما قال الكتاب:

"نبه الرب روح كورش ملك فارس" (عز 1). وذلك لبناء بيت الرب في أورشليم ... والحوادث من هذا النوع كثيرة في الكتاب، وفي التاريخ ...


الروح القدس

هل الروح القدس هو روح ملاك، باعتبار أن الملائكة أرواح؟
وهل هو روح إنسان، نبي مثلاُ يأتي فيما بعد؟

يقول قداسة البابا شنوده الثالث، :

الروح القدس هو روح الله القدوس (أع5: 3، 4)

لذلك فهو يحل في قلوب المؤمنين، كما قيل في الكتاب "أما تعلمون أنكم هيكل الله، وروح الله يسكن فيكم" (1كو3: 16)، وأيضاً (1كو6: 19). وكذلك قال عنه السيد المسيح "وأما أنتم
فتعرفونه، لأنه ماكث معكم، ويكون فيكم" (يو14: 17).

ومحال أن يكون ملاكاً أو إنساناً يحل في جميع البشر ويسكن فيهم

ومما يثبت أنه ليس إنسان قول الإنجيل عنه "روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله، لأنه لا يراه ولا يعرفه" (يو14: 17). فلو كان إنساناً أو نبياً، لكان الناس يرونه ويعرفونه. وكذلك قال لهم عنه "يمكث معكم إلى الأبد" (يو14: 16). ولا يوجد إنسان يمكث مع تلاميذ المسيح
إلى الأبد!

كذلك يُنسب إلى الروح القدس القوة على الخلق كقول المزمور للرب، عن المخلوقات:

ترسل روحك فتُخلق" (مز104: 30)

وقيل لتلاميذ المسيح ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم" (أع . وقد حل في يوم
الخمسين.

كذلك أمرهم أن يعمدوا باسم الآب والابن والروح القدس (مت28: 19).

ومن غير المعقول أن يعمدوا باسم ملاك أو إنسان مع الآب والابن ...





الخمير في القربان

لماذا نضع خميراً في القربان، بينما الخمير يرمز إلى الشر، والفطير يرمز إلى الخير؟ والمسيح كان بلا خطية، قدوساً بلا عيب؟

يقول قداسة البابا شنوده الثالث، :

القربان الذي نقدمه لا يمثل حياة المسيح الطاهرة (التي هي فطير). إنما يمثل المسيح الحمل، الذي حمل خطايا العالم كله. الذي قيل عنه "كلنا كغنم ضللنا، ملنا كل واحد إلى طريقة، والرب وضع عليه إثم جميعنا" (أش53: 6).

فالخمير الذي في القربان هو "إثم جميعنا" الذي حمله السيد المسيح.

هو كان بلا خطية، لكنه كان حامل خطايا العالم كله.

ونحن حينما نقدم الحمل في القداس، إنما نقدم الحمل الذي حمل كال خطايا البشر. لذلك نقدمه بخمير



هل يتزاوج البشر والشياطين؟

نسمع قصصاً يرويها البعض أن هناك مِن البشر من يتزاوجون مع الشياطين وينجبون أبناء. فما مدى صحة هذا الكلام؟ وما مصدره؟

يجيب قداسة البابا شنوه الثالث على هذا السؤال قائلاً:

نحن لا نؤمن مطلقاً بهذا الأمر. وليس له أي سند عقيدي أو تاريخي.

فلا نعرف أحداً من البشر يرجع نسبه إلى الشياطين.كما أن مثل هذا الكلام غير مقبول عقلياً. وعليه ردود ككثيرة من الناحية العقيدية، نذكر منها:

الشياطين أرواح، وليست لهم أجساد تتوالد كالبشر.

إنهم أرواح باعتبارهم ملائكة. وقد سماهم الكتاب أرواحاً (لو10: 17، 20). وقال عنهم إنهم "أرواح نجسة" (مت10: 1). وأنهم "أرواح شريرة" (لو7: 21، أع19: 12). فكيف للأرواح أن تتوالد؟! وكيف لهم ككائنات ليست لها أجساد أن تلد كائنات لها أجساد؟

وطبعاً الجنس والزواج لا يوجد بين هذه الأرواح.

فالشياطين ـ وإن كانوا فقدوا قداستهم ـ إلا إنه لا تزال لهم طبيعتهم الملائكية. ولذلك يقول سفر الرؤيا إنه حدثت حرب في السماء بين ميخائيل وملائكته والتنين (أي الشيطان) وملائكته "وحارب التنين وملائكته ... فطُرح التنين العظيم، الحية القديمة، المدعو إبليس والشيطان، الذي يضل العالم كله. طُرح إلى الأرض وطُرحت معه ملائكته" (رؤ12: 7 ـ 9). وماداموا ملائكة، أنظر ماذا قال المسيح عن الملائكة في حديثه عن القيامة. قال:

"لأنهم في القيامة لا يُزوِّجون ولا يتزوجون، بل يكنون كملائكة الله في السماء"
(متى22: 30).

إذن الملائكة لا يُزوِّجون ولا يتزوجون. والشياطين ملائكة تنطبق عليهم هذه الصفة.

إنهم قد يُثيرون النواحي الجنسية بين البشر، ولكنهم هم أنفسهم ليست لهم هذه الخواص الجنسية. فقد يظهر الشيطان في شكل رجل أو في شكل امرأة. ولكن:

لا يوجد شيطان امرأة، ولا شيطان رجل ...

لا يوجد بين الشياطين ذكر وأنثى. ولا توجد لهم أجساد رجال، ولا أجساد نساء. وبالتالي لا توجد فيهم مواد الإخصاب، من حيوانات منوية أو بويضات. ولا يستطيعون أن يكونوا مصدراً لإيجاد إنسان، ولا حتى لإيجاد شياطين.

فالشياطين سبب كثرتها هو كثرة عدد الساقطين من الملائكة، وليس هو توالد بين الشياطين.

فإن كانوا لا يتوالدون فيما بينهم، فبالأحرى مع البشر.

والتوالد يحتاج إلى توافق في النوع أو الفصيلة.

فلا يحدث مثلاً توالد بين سمك وطير، ولا بين طير وحيوان ولا بين حيوان وسمك ... ولا بين إنسان وطير ... لابد إذن من توافق في الجنس والنوع. وعلى نفس القياس لا يمكن أن يحدث توالد بين إنسان وشيطان، بالإضافة إلى أن الشيطان ليس له جسد.

إن التاريخ لم يقدم لنا مثالاً واحداً لهذا التوالد.

لا نعرف شخصاً واحداً قد ولد من أبوين، أحدهما إنسان والآخر شيطان، حتى يقدم لنا إجابة عن سؤال محير، وهو أي الطبيعتين تكون الغالبة في هذه العلاقة حتى يكون النسل إنساناً أو يكون شيطاناً، أو (شيطوإنسان) ..! وهل يكون مرئياً أم غير مرئي ...!

ولعل مصدر هذا السؤال كله، هو قصص العفاريت.

التي يحكونها للأطفال، والتي تزدحم بها مكتبات قصص الأطفال للأسف الشديد ... بالإضافة إلى القصص التي يتوارثها العامة وأهل الريف، ويتداولون حكاياتها، وربما تشكل جزءاً هاماً من الفلكلور الخالص بهم ...




الصعود والجاذبية الأرضية

هل في صعود الرب، قد داس على الجاذبية الأرضية؟

يقول قداسة البابا شنوده الثالث، :

للجواب على هذا السؤال نذكر نقطتين

النقطة الأولى: أن القوانين الطبيعية قد وضعها الله، لتخضع لها الطبيعة، وليس ليخضع هو
لها.

النقطة الثانية: إن قانون الجاذبية الأرضية، تخضع له الأمور المادية، التي من الأرض. أما السيد المسيح فإنه في صعوده، لم يصعد بجسد مادي، أو بجسد أرضي، يمكن أن يخضع
للجاذبية الأرضية.

جسده، جسد القيامة والصعود، هو جسد ممجد، جسد روحاني، جسد سمائي. لأنه إن كنا نحن سنقوم هكذا (1كو15: 43 ـ 50)، فكم بالأولى السيد المسيح، الذي قيل عنه من جهتنا إنه
"سيغير شكل جسد تواضعنا، ليكون على شبه جسد مجده" (في3: 21)

هذا الجسد الممجد، الذي قام به السيد المسيح وصعد، لا علاقة له إذن بقانون الجاذبية
الأرضية. هنا ويقف أمامنا سؤال هام وهو: هل إذن لم تكن هناك معجزة صعود؟

نعم كانت هناك معجزة. ولكنها ليست ضد الجاذبية الأرضية.

المعجزة هي في تحول الجسد المادي، إلى جسد روحاني سماوي يمكن أن يصعد إلى فوق.

لم يكن الصعود تعارضاً مع الطبيعة، إنما كان سمواً لطبيعة الجسد الذي صعد إلى السماء.
كان نوعاً من التجلي لهذه الطبيعة.

وكما أعطانا الرب أن نكون على شبهه ومثاله عندما خلقنا (تكSurprised 26، 27)، هكذا سنكون
أيضاً على شبهه ومثاله في القيامة والصعود.

سيحدث هذا حينما نتمجد معه ونصعد معه في المجد. حينما نقوم في قوة، وفي مجد.

الأحياء على الأرض في وقت القيامة، سوف يتغيرون "في لحظة، في طرفة عين، عند البوق
الأخير"، "ويلبس هذا المائت عدم موت" (1كو15: 52، 53).

"ثم نحن الأحياء الباقين، سنُخطف جميعنا معهم في السحب لملاقاة الرب في الهواء. وهكذا
سنكون في كل حين مع الرب" (1تس4: 17).


_________________
الذى لم يشفق على إبنه بل بذله لأجلنا أجمعين فكيف لايهبنا معه كل شئ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://minaaelkhalas.ahlamontada.com
mmmm_1959
صاحب الموقع
صاحب الموقع


ذكر عدد الرسائل: 599
admin: 1
تاريخ التسجيل: 06/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: سنوات مع أسئلة الناس - البابا شنودة   2008-05-17, 6:37 pm

الأرواح وعملها

هل توجد أرواح تعمل في هذا الكون؟ وما هي؟

يقول قداسة البابا شنوده الثالث ::

الأرواح المخلوقة على نوعين أرواح الملائكة، وأرواح البشر.

والملائكة نوعان: الملائكة الأخيار، والملائكة الأشرار أي الشياطين. ولا شك أن هؤلاء وألئك يعملون في الكون. فالملائكة قيل عنهم "أليسوا جميعاً أرواحاً خادمة مرسلة للخدمة لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص" (عبSurprised 14). وقيل أيضاً "ملاك الرب حال حول خائفيه وينجيهم".

وأرواح الشياطين تعمل لإفساد الناس روحياً، بشرط استسلام إرادتهم. وتصرع بعض البشر. من هنا أعطى الرب رسله وقديسيه موهبة إخراج الشياطين (مت 10: 1، (مر16: 17)

أما عن أرواح البشر فالأشرار منهم محبوسون في الجحيم، والأبرار قد يكلف الله بعضهم بتقديم معونات لإخوتهم على الأرض، وقد يظهرون لهم. كما يحدث بالنسبة للعذراء ومارجرجس






إكليل البر

إذا كان آدم وحواء قد سقطا وهما في الفردوس، فهل هناك احتمال لسقوط أحدنا في العالم الآخر؟

يقول قداسة البابا شنوده الثالث ::

طبعاً لا، فالطبيعة التي سنقوم بها من الموت، ستكون أفضل من طبيعة آدم وحواء من كل ناحية.

فمن جهة الجسد، سنقوم بجسد غير مادي، جسد روحاني، نوراني، ممجد، وقوي، وغير معرض للفساد، وعلى شبه جسد المجد الذي قام به المسيح (في3: 21). هكذا قال معلمنا بولس الرسول. وقال أيضاً "وكما لبسنا صورة الترابي، سنلبس أيضاً صورة السماوي" (1كو15: 42 ـ 49).

هذا الجسد لا يخطي لأن الخطية فساد في الطبيعة، وقد قال الرسول " يُزرع في فساد، ويُقام في عدم فساد" (1كو15). ولن تكون هناك خطية في العالم الآخر. فقد قيل عن أورشليم السمائية إنه "لن يدخلها شيء دنس" (رؤ21: 7) .

هنا على الأرض لنا إرادة يمكن أن تميل نحو الخير أو الشر. أما في الملكوت فلا تميل الإرادة إلا إلى الخير. ذلك لأن إرادتنا ستتقدس حينما نلبس إكليل البر ..

وعن هذا الإكليل، قال القديس بولس الرسول "وأخيراً وُضِع لي إكليل البر الذي يهبه لي في ذلك اليوم الرب الديان العادل. وليس لي فقط بل لجميع الذين يحبون ظهوره أيضاً"
(2تي4: .

فما معنى إكليل البر هذا؟

معناه أن طبيعتنا تتكلل بالبر، ويصبح البر طبيعة لها، بحيث لا تخطي فيما بعد. مثال ذلك الملائكة الأبرار، الذين نجحوا في اختبار الإرادة، ولم ينزلقوا مع الشيطان، فتكللوا بالبر، وأصبح ليس لإرادتهم أن تخطيء.

إننا حالياً نسيء استخدام الحرية الموهوبة لنا من الله، ويمكن بحريتنا أن نشتهي الخطأ ونفعله، أما في الأبدية، فسوف لا تكون لنا شهوة سوي إلى الله وحده، فلا نخطي. بل سوف تزول من أذهاننا أيضاً معرفة الشر كلية. ونتمتع بالبساطة الكاملة والنقاوة الكاملة، ونكون "كملائكة الله في السماء"

حالياً نعرف الخير والشر. وهناك سنعرف الخير فقط.

سنعرف الخير فقط، ونحبه، ونحياه، وتتنقى ذاكرتنا تماماً من كل معرفة سابقة خاصة بالشر، ونتكلل بالبر


هل كان الله يخاف آدم؟

هل كان الله يخاف أن آدم يصير نداً له بأكله من شجرة الحياة، لذلك منعه عنها، وجعل ملاكاً يحرسها؟! (تك3: 22).

يقول قداسة البابا شنوده الثالث، :

طبعاً إن الله لا يمكن أن يخشى أن يكون هذا المخلوق الترابي نداً له. فاله غير محدود في كل كمالاته.

فلماذا منع الإنسان عن شجرة الحياة؟

لقد منعه عن شجرة الحياة، لأن الحياة لا تتفق مع حالة الخطية التي كان فيها الإنسان

الخطية هي موت روحي، وجزاؤها هو الموت الأبدي

يجب التخلص أولاً من حالة الخطية، ومن عقوبة الخطية، حتى يحيا الإنسان الحيـاة الحقيقية إلى الأبد. بدليل أن الله وعد الغالبين في الجهاد الروحي بأن يأكلوا من شجرة الحياة.
وقال في سفر الرؤيا:

"من يغلب فسأعطيه أن يأكل من شجرة الحياة التي في فردوس الله" (رؤ2: 7).

وما أكثر الوعود بالحياة الأبدية التي في الكتاب المقدس ..
ولكنها وعود للتائبين والمنتصرين في حياتهم الروحية، وليس للناس وهم في حالة الخطية كما كان أبونا آدم وقتذاك. وكأن الله يقول لآدم:

مادمت في حالة الخطية، فأنت في هذه الحالة ممنوع عن الحياة. لأن "أجرة الخطية هي موت" (رو6: 23). أنت لا تستحق الحياة في هذا الوضع، وليس من صالحك أن تستمر حياً في هذا الوضع .. إنما انتظر التوبة والفداء. وبعد ذلك ستحيا إلى الأبد.

إنه منع الحياة عن المحكوم عليه بالموت. وعدم ربط الحياة الأبدية بالخطية




_________________
الذى لم يشفق على إبنه بل بذله لأجلنا أجمعين فكيف لايهبنا معه كل شئ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://minaaelkhalas.ahlamontada.com
mmmm_1959
صاحب الموقع
صاحب الموقع


ذكر عدد الرسائل: 599
admin: 1
تاريخ التسجيل: 06/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: سنوات مع أسئلة الناس - البابا شنودة   2008-05-17, 9:36 pm

هل تؤمن المسيحية بوجود الحسد؟

الحسد – كشعور – موجود. فنحن نعرف أن قايين حسد أخاه هابيل. ويوسف الصديق حسد أخوته. والسيد المسيح أسلمه كهنة اليهود للموت حسداً. ونحن في أخر صلاة الشكر، نقول "كل حسد وكل تجربة وكل فعل الشيطان.. أنزعه عنا". الحسد إذن موجود، ولكن (ضربة العين) لا نؤمن بوجودها. فبعض الناس يؤمنون أن هناك أشخاص حسودين، إذا ضربوا من حسدوه عيناً، يصيبه ضرر معين. لذلك يخاف هؤلاء من الحسد. ومن الحسودين وشرهم. وأحياناً يخفون الخير الذي يرزقهم به الله خوفا من الحسد. وهم يضربون لهذا النوع من الحسد. قصصاً تكاد تكون خرافية. هذا النوع من الحسد، لا نؤمن به، ونراه نوعاً من التخويف ومن الوسوسة. إن الحسد لا يضر المحسود، بل يتعب الحاسد نفسه : إنه لا يضر المحسود، وإلا كان الجميع المتفوقين والأوائل عرضه للحسد والضياع، وأيضاً كان كل الذين يحصلون على مناصب مرموقة، أو جوائز الدولة التقديرية عرضة للحسد والإصابة بالشر. إننا نرى العكس، وهو أن الحاسد يعيش في تعاسة وتعب بسبب حسده وشقاوته الداخلية، وكما قال الشاعر: اصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتله النار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله ولكن لماذا نصلى لنزع الحسد، مادام لا يضر؟ نحن لا نصلى خوفاً من (ضربة العين) المزعومة، وإنما نصلى لكي يمنع الله الشرور والمكائد والمؤامرات التي قد يقوم بها الحاسدون بسبب قلوبهم الشريرة. فأخوة يوسف لما حسدوه ألقوه في البئر، ثم باعوه كعبد، وكانوا على وشك أن يقتلوه. وقايين قتل أخاه هابيل حسداً له، ورؤساء اليهود لما حسدوا المسيح تآمروا عليه، وقدموه للصلب.
والموضوع له باقية ...

_________________
الذى لم يشفق على إبنه بل بذله لأجلنا أجمعين فكيف لايهبنا معه كل شئ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://minaaelkhalas.ahlamontada.com
mmmm_1959
صاحب الموقع
صاحب الموقع


ذكر عدد الرسائل: 599
admin: 1
تاريخ التسجيل: 06/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: سنوات مع أسئلة الناس - البابا شنودة   2008-05-17, 9:36 pm

ما معنى قول الرب في الإنجيل:
"أحبوا أعداءكم" (مت 44:5).. وكيف يمكن تنفيذ ذلك..؟

محبة الصديق شئ عادى يمكن أن يتصف به حتى الوثني والملحد.. أما محبة العدو، فهي الخلق السامي النبيل الذي يريده الرب لنا..

إنه يريدنا أن نكره الشر وليس الأشرار..

نكره الخطأ وليس من يخطئ..

فالمخطئون هم مجرد ضحايا للفهم الخاطئ أو الشيطان علينا أن نحبهم ونصلى لأجلهم، لكي يتركوا ما هم فيه.

أما كيف ننفذ ذلك،

فيكون باتباع النقاط الآتية:

1- لا نحمل في قلبنا كراهية لأحد مهما أخطأ إلينا..

فالقلب الذي يسكنه الحب، لا يجوز أن نسكنه الكراهية أيضاً.

2- لا نفرح مطلقاً بأي سوء يصيب من يسئ إلينا..

وكما يقول الكتاب: "المحبة لا تفرح بالإثم" (1كو 6:13).. بل نحزن إن أصاب عدونا ضرر.

3- علينا أن نرد الكراهية بالحب و بالإحسان..

فنغير بذلك مشاعر المسيء إلينا.. وكما قال القديس يوحنا ذهبى الفم: "هناك طريق تتخلص بها من عدوك، وهي أن تحول ذلك العدو إلى صديق".

4- مقابلة العداوة بعداوة تزيدها اشتعالاً..

والسكوت على العداوة قد يبقيها حيث هي بلا زيادة.. أما مقابلة العداوة بالمحبة، فإنه يعالجها ويزيلها.

5- لذلك لا تتكلم بالسوء على عدوك، لئلا تزيد قلبه عداوة..

ومن الناحية العكسية إن وجدت فيه شيئاً صالحاً امتدحه.. فهذا يساعد على تغيير شعوره من نحوك.

6- إن وقع عدوك في ضائقة تقدم لمساعدته..

فالكتاب يقول: "إن جاع عدوك فأطعمه، وإن عطش فأسقه" (رو 20:12). 7- يقول الكتاب المقدس أيضاً "لا يغلبنك الشر، بل اغلب الشر بالخير" (رو 21:12)..

إنك إن قابلت العداوة بعداوة، يكون الشر قد غلبك.. أما إن قابلتها بالحب فحينئذ تكون قد غلبت الشر بالخير.

_________________
الذى لم يشفق على إبنه بل بذله لأجلنا أجمعين فكيف لايهبنا معه كل شئ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://minaaelkhalas.ahlamontada.com
mmmm_1959
صاحب الموقع
صاحب الموقع


ذكر عدد الرسائل: 599
admin: 1
تاريخ التسجيل: 06/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: سنوات مع أسئلة الناس - البابا شنودة   2008-05-17, 9:37 pm

هل كل فكر شرير يجول بذهني يحسب خطية؟

ليس كل فكر شرير يجول بذهنك يحسب خطية،

فهناك فرق بين حرب الفكر، والسقوط بالفكر.

حرب الفكر،

هو أن يلح عليك فكر شرير. و أنت غير قابل له، وتعمل بكل جهدك وبكل قلبك على طرده، ولكنه قد يبقى بعض الوقت. و بقاؤه ليس بإرادتك، لذلك لا يحسب خطية. بل إن مقاومتك له تحسب لك برا،

أما السقوط بالفكر فهو

قبولك الفكر الشرير، والتذاذك به، واستبقاؤك له، وربما اختراعك لصور جديدة له …

والسقوط بالفكر قد يبدأ من

رغبة خاطئة في قلبك، أو من شئ مختزن فى عقلك الباطن. أو قد يبدأ بحرب للعدو من الخارج، تقاومها أولاً، ثم تستسلم لها وتسقط، وتتطور في سقوطك. أو قد تسقط في الفكر إلي لحظات، وترضى به، ثم تعود فتستيقظ لنفسك وتندم، وتقاومه فيهرب.

على قدر ما تقاوم الفكر، تأخذ سلطاناً عليه، فيهرب منك، أو لا يجرؤ على محاربتك.

وعلى قدر ما تستسلم له، يأخذ سلطاناً عليك، ويجرؤ على محاربتك. بيدك دفة الحرب، وليس بيده، الفكر يحس نبضك، وعلى حسب حالتك يحاربك. قال السيد المسيح"رئيس هذا العالم يأتي ، وليس له في شئ" (يو 30:14).

أما أنت، فهل عندما يحاربك الشيطان، يمكنه أن يجد فيك شيئاً له.

إن الفكر يختبر قلبك: هل يوجد فيه ما يشابهه؟

و"شبيه الشيء المنجذب إليه؟..

أو هل يمكن إيجاد هذا الشبيه؟

فإن كان قلبك من الداخل أميناً جداً،

لا يخون سيده مع هذه الأفكار، ولا يفتح لها مدخلاً إليه، ولا يتعامل معها، ولا يقبلها، حينئذ تهرب منه الأفكار، وتخافه الشياطين..

أما إن تساهل القلب مع الأفكار، فحينئذ تجرؤ عليه.

هناك أفكار شريرة تدخل إلي القلب النقي لتساهله معها. هناك أفكار شريرة تخرج من القلب الشرير لعدم نقاوته.

أي أن هناك أفكاراً شريرة تأتي من الخارج، وأخرى من الداخل.

الأفكار الشريرة التي من الخارج، مثالها محاربة الحية لحواء، وكانت حواء نقية القلب. ولكن بسبب تساهلها مع الحية، دخلت الأفكار إلى قلبها، وتحولت إلى شهوة وإلي عمل.

أما الأفكار الشريرة التي من الداخل، فعنها قال الرب "والإنسان الشرير، من كنز قلبه الشرير، يخرج الشر" (لو6: 45).

وقد تأتى الأفكار من القلب من أفكار مختزنة. وقد تأتى من العقل الباطن، من صور وأفكار وأخبار مختزنة..

من هذا المكنوز في الداخل، تخرج الأفكار، لأية إثارة، ولأي سبب.

فاحرص أن يكون المكنوز فيك نقياً.

على أن الأفكار التي تخرج من العقل، تكون أقل قوة. إنها أقل قوة من الأفكار التي تخرج من القلب. لأن الخارجة من القلب، تكون ممتزجة بالعاطفة أو بالشهوة، ولهذا فهي أقوى.

وهكذا بإمكان الإنسان بسهولة، أن يطرد الأفكار التي تخرج من العقل. ولكنه إذا استبقاها، أو تساهل معها، فقد تتحول إلى القلب، وتنفعل بانفعالاته، فتقوي…

لذلك كما يجب على الإنسان أن يحفظ قلبه، كذلك يجب أن يحفظ عقله، ويحفظ الخط الواصل بين العقل و القلب…

"فوق كل تحفظ احفظ قلبك، لأن منه مخارج الحياة (أم 23:4)

أن حرب الأفكار إذا أتتك، وأنت نقي القلب، حار الروح، ستكون حرباً ضعيفة، وبإمكانك أن تهرب منه. أمت إن أتتك وأنت في حالة فتور روحي، أو "من كثرة الإثم قد بردت" محبتك للرب. فحينئذ تكون الحرب عنيفة والهروب صعباً..

لذلك "صلوا لكي لا يكون هربكم في شتاء". احفظ فكرك، لكي لا يدخله شئ يعكر نقاوتك. واحفظ أيضاً حواسك، لأن الحواس هي أبواب للفكر.. احفظ نظرك وسمعك وملامسك وباقي الحواس. لأن ما تراه وما تسمعه، قد لا تمنع ذهنك من التفكير فيه، ومن الانفعال به،

لذلك فالاحتراس أفضل. وإن دخل إلى سمعك أو بصرك أو فكرك شئ غير لائق، فلا تجعله يتعمق داخلك. وليكن مروره عابراً. إن الأشياء العابرة لا تكون ذات تأثير قوي. أما إذا تعمقت، فإنها تترسب في العقل الباطن، وتمد جذورها إلى القلب، وقد تصل على مراحل الانفعال…

إن النسيان هو من نعم الله على الإنسان، به يمكن أن تمحي الأفكار العابرة، وما تعبر به الحواس…

أما الأفكار التي تدخلها إلي أعماقك، فإنها تستقر في باطنك، وتتصل بالشعور وباللاشعور، ولا يكون نسيانها سهلاً، وقد يكون سبباً في حرب من الأفكار والظنون والأحلام، و مصدراً للرغبات وللانفعالات، ومبدأ لقصص طويلة.. على أن موضوع الأفكار قد يحتاج منا إلى رجعة أخرى…

_________________
الذى لم يشفق على إبنه بل بذله لأجلنا أجمعين فكيف لايهبنا معه كل شئ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://minaaelkhalas.ahlamontada.com
mmmm_1959
صاحب الموقع
صاحب الموقع


ذكر عدد الرسائل: 599
admin: 1
تاريخ التسجيل: 06/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: سنوات مع أسئلة الناس - البابا شنودة   2008-05-17, 9:37 pm

كيف يتفق قول الكتاب إن الله خلق العالم في ستة أيام،
مع آراء علماء الجيولوجيا التي ترجع عمر الأرض إلي آلاف السنين؟



إعلم أن أيام الخليقة ليست أياما شمسية كأيامنا… بل يوم الخليقة هو حقبة من الزمن لا ندرى مداها، قد تكون لحظة من الزمن، وقد تكون آلافاً أو ملايين من السنين،

اصطلح علي بدايتها ونهايتها بعبارة "كان مساء وكان صباح"…

والأدلة على ذلك كثيرة، نذكر منها:

1- اليوم الشمسي

هو فترة زمنية محصورة ما بين شروق الشمس وشروقها مرة أخرى أو غروب الشمس وغروبها مرة أخرى.

ولما كانت الشمس ام تخلق إلا في اليوم الرابع (تك 16:1-19).. إذن الأيام الأربعة الأولي لم تكن أياما شمسية، لأن الشمس لم تكن قد خلقت بعد، حتى يقاس بها الزمن.


2- اليوم السابع لم يقل الكتاب إنه انتهي حتى الآن…

لم يقل الكتاب "وكان مساء وكان صباح يوماً سابعاً". وقد مرت آلاف السنين منذ آدم حتى الآن، دون أن ينقضي هذا اليوم السابع. فعلى هذا القياس، لا تكون أيام الخليقة أياماً شمسية وإنما هي حقب زمنية مجهولة المدى.


3- وبكلمة إجمالية، قال الكتاب عن الخليقة كلها، بأيامها الستة:


4- "هذه مبادئ السموات والأرض حين خلقت. (يوم) عمل الرب الإله الأرض والسموات" (تك4:2). وهكذا أجمل في كلمة (يوم) أيام الخليقة الستة كلها…

إذن فليقل علماء الجيولوجيا ما يقولون عن عمر الأرض،

فالكتاب المقدس لم يذكر عمراً محدداً للأرض يتعارض مع أقوال العلماء. بل إن نظرة الله إلي مقاييس الزمن، يشرحها الرسول بقوله: "إن يوماً واحداً عند الرب كألف سنة. وألف سنة كيوم واحد" (2بط 8:3).

متى خلق النور؟

سؤال ورد في سفر التكوين أن الله خلق النور في اليوم الأول (تك 3:1). بينما ورد إنه خلق الشمس والقمر والنجوم في اليوم الرابع (تك 14:1-18).

فما الفرق بين الأمرين؟

ومتي خلق النور: في اليوم الأول، أم في اليوم الرابع؟

الجواب

خلق الله النور في اليوم الأول، حسبما قال الكتاب. ولكن أي نور؟ إنه مادة النور. كتلة النار المضيئة التي صنع منها الله في اليوم الرابع الشمس والقمر والنجوم. وفي هذا اليوم الرابع أيضاً وضع الله قوانين الفلك والعلاقات الثابتة بين هذه الأجرام السمائية..

_________________
الذى لم يشفق على إبنه بل بذله لأجلنا أجمعين فكيف لايهبنا معه كل شئ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://minaaelkhalas.ahlamontada.com
mmmm_1959
صاحب الموقع
صاحب الموقع


ذكر عدد الرسائل: 599
admin: 1
تاريخ التسجيل: 06/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: سنوات مع أسئلة الناس - البابا شنودة   2008-05-17, 9:38 pm

قرأت في أحد الكتب انتقادا لقصة الخليقة كما رواها الإصحاح الأول من سفر التكوين:
إذ كيف تكون الأرض جزءاً من الشمس حسب كلام العلماء،
بينما يقول الكتاب أن الشمس قد خلقت في اليوم الرابع،
أي بعد خلق الأرض! فكيف تكون جزءا من شئ خلق بعدها؟!


كلام العلماء لا يقول إن الأرض كانت جزءاً من الشمس وانفصلت عنها، وإلا فإن الشمس تكون حالياً ناقصة هذا الجزء..

إنما ما يقوله العلماء إن الأرض كانت جزءاً من المجموعة الشمسية، وليس من الشمس. كانت جزءاً من السديم، من تلك الكتلة الملتهبة من النار، التي كانت منيرة بلا شك. وهذه الكتلة الملتهبة من السديم، هي التي عناها الكتاب بقول الرب في اليوم الأول "ليكن نور" فكان نور …

من هذه الكتلة انفصلت الأرض. ثم أخذت تبرد بالتدريج، إلي أن برد سطحها تماماً، وأصبح صالحاً لأن تنمو عليه النباتات في اليوم الثالث مستفيدة من هذا النور. وفي اليوم الرابع، صنع الرب من هذه الكتلة الشمس والقمر والنجوم والكواكب والشهب والمجرات وكل الأجرام السمائية. ونظم تعاملها… وبقيت الشمس بوضعها في اليوم الرابع، كاملة لم تنفصل عنها أرض.

إنما نظم الرب علاقة الأرض بالشمس والقمر وبباقي النجوم والكواكب، في قوانين الفلك التي وضعها الرب في اليوم الرابع..


_________________
الذى لم يشفق على إبنه بل بذله لأجلنا أجمعين فكيف لايهبنا معه كل شئ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://minaaelkhalas.ahlamontada.com
mmmm_1959
صاحب الموقع
صاحب الموقع


ذكر عدد الرسائل: 599
admin: 1
تاريخ التسجيل: 06/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: سنوات مع أسئلة الناس - البابا شنودة   2008-05-17, 9:39 pm

*** مامعنى التجديف على الروح القدس ؟؟ ***



*** التجديف على الروح القدس ***






سؤال :


تزعجنى جدا الاية التى تقول " كل خطية وتجديف يغفر للناس . واما التجديف على الروح القدس فلن يغفر للناس " مت 12 : 31 ...

واحيانا اظن اننى وقعت فى خطية التجديف هذه فأقع فى اليأس ...



ارجو ان تشرح لى كا معنى التجديف على الروح القدس ؟؟؟؟؟

وكيف انه لا مغفرة لها فى هذا الدهر ولا فى الدهر الاتى ؟؟؟

وعدم المغفرة هذا , كيف يتفق مع رحمة الله ومع وعوده الكثيرة ؟؟؟؟







والاجابة طبعا لقداسة البابا شنودة الثالث اطال الله حياته لنا ...


محاوفك هذه هى محاربة من الشيطان ليوقعك فى اليأس .. فأطمئن ..



اما معنى التجديف على الروح , والخطية التى بلا مغفرة , فسأشرحه لك بمعونة الرب ...



ليس التجديف على الروح القدس هو عدم الايمان بالروح القدس ولاهوته وعمله ... وليس هو ان تشتم الروح القدس ...

فالملحدون اذا امنوا , يغفر الله لهم عدم ايمانهم القديم وسخريتهم بالله وروحه القدوس ...

كذلك كل الذين تبعوا مقدونيوس فى هرطقته وانكاره لاهوت الروح القدس , لما تابوا قبلتهم الكنيسة واعطتهم الحل والمغفرة ...



اذن ما هو التجديف على الروح القدس ؟؟ وكيف لا يغفر ؟؟؟؟؟





التجديف على الروح القدس ,

هو الرفض الكامل الدائم لكل عمل للروح القدس فى القلب , رفض يستمر مدى الحياة ...

وطبعا نتيجة لهذا الرفض , لا يتوب الانسان , فلا يغفر الله له ...



ان الله من حنانه سقبل كل توبة ويغفر .. وهو الذى قال " من يقبل الى , لا اخرجه خارجا - يو 6 : 37 , وصدق القديسون فى قولهم :

لا توجد خطية بلا مغفرة , الا التى بلا توبة ...

فأذا مات الانسان فى خطاياه , بلا توبة , حينئذ يهلك , حسب قول الرب " ان لم تتوبوا , فجميعكم كذلك تهلكون " لو 13 : 5 ...

اذن عدم التوبة حتى الموت , هى الخطية الوحيدة التى بلا مغفرة .. فأن كان الامر هكذا , يواجهنا هذا السؤال :



ماعلاقة عدم التوبة بالتجديف على الروح القدس ؟؟؟؟؟؟؟



علاقته واضحة .. وهى ان الانسان لا يتوب , الا بعمل الروح فيه .. فالروح القدس هو الذى يبكت الانسان على الخطية - يو 16 : 8 .. وهو الذى يقوده فى الحياة الروحية ويشجعه عليها .. وهو القوة التى تساعد على كل عمل صالح ...

ولا يستطيع احد ان يعمل عملا روحيا , بدون شركة الروح القدس ...

فأن رفض شركة الروح القدس " 2 كو 13 : 14 " , لا يمكن ان يعمل خيرا على الاطلاق . لان كل اعمال البر , وضعها الرسول تحت عنوان " ثمر الروح " " غل 5 : 22 " ...

والذى بلا ثمر على الاطلاق , يقطع ويلقى فى النار كما قال الكتاب " مت 3 : 10 " , " يو 15 : 4 , 6 " ...



الذى يرفض الروح اذن : لا يتوب , ولا يأتى بثمر روحى ...

فأن كان رفضه للروح , رفضا كاملا مدى الحياة , فمعنى ذلك انه سيقضى حياته كلها بلا توبة , وبلا اعمال بر , وبلا ثمر الروح ...

وطبيعى انه سيهلك ..

وهذه الحالة هى التجديف على الروح القدس ...





انها ليست ان الانسان يحزن الروح " اف 4 : 30 " , ولا ان يطفئ الروح " اتس 5 : 19 " , ولا ان يقاوم الروح " أع 7 : 51 " , انما هى رفض كامل دائم للروح , فلا يتوب , ولا يكون له ثمر فى حياة البر ...

وهنا يواجهنا سؤال يقوله البعض , ويحتاج الى اجابة :



ماذا ان رفض الانسان كل عمل للروح , ثم عاد وقبله وتاب ؟؟؟؟؟



نقول ان توبته وقبوله للروح , ولو فى اخر العمر , يدلان على ان روح الله مازال يعمل فيه , ويقتاده للتوبة ...

اذن لم يكن رفضه للروح رفضا كاملا دائما مدى الحياة ...

فحالة كهذه ليست هى تجديفا على الروح القدس , حسب التعريف الذى ذكرناه ...

ان الوقوع فى خطية لا تغفر , عبارة عن حرب من حروب الشيطان ...

لكى يوقع الانسان فى اليأس , ويهلكه باليأس . ولكى يوقعه فى الكأبة التى لا تساعده على اى عمل روحى ...

اما صاحب السؤال فأقول له :

مجرد سؤالك يدل على اهتمامك بمصيرك الابدى . وهذا من عمل الروح فيك ...

اذن ليست هذه حال التجديف على الروح ...

بقى ان نجيب على الجزء الاخير من السؤال :



هل تتفق عدم المغفرة , مع مراحم الله ؟؟؟



اقول ان الله مستعد دائما ان يغفر , ولا يوجد شئ يمنع مغفرته مطلقا ... ولكن المهم ان يتوب الانسان ليستحق المغفرة ...

فأن رفض الانسان التوبة ,

يظل الرب ينتظر توبته ولو فى اخر لحظات الحياة , كما حدث مع اللص اليمين ...

فأن رفض الانسان ان يتوب مدى الحياة , ورفض كل عمل للروح فيه الى ساعة موته ,

يكون هو السبب فى هلاك نفسه ,

وليس الله الرحوم هو السبب ..

تبارك اسمه ...

مكتوب من كتاب ...
سنوات مع اسئلة الناس
اسئلة للاهوتية وعقائدية "أ"
قداسة البابا شنودة الثالث

_________________
الذى لم يشفق على إبنه بل بذله لأجلنا أجمعين فكيف لايهبنا معه كل شئ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://minaaelkhalas.ahlamontada.com
 

سنوات مع أسئلة الناس - البابا شنودة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 5انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية

 مواضيع مماثلة

-
» أسئلة بترفع الضغط
» أكتر خمسة أسئلة غباء في العالم
» أسئلة ماجستير جامعة سطيف 2008
» نماذج أسئلة لبعض مسابقات الماجستير
» مجموعة أسئلة مسابقات الماجستير الانجليزية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
+†+ منتديات ميناء الخلاص +†+ ::  :: -